top of page
بحث

فهم الخلل الجنسي ومتى يجب استشارة طبيب الغدد الصماء للحصول على المساعدة

يؤثر الخلل الجنسي على ملايين الأشخاص حول العالم، وغالبًا ما يكون ذلك سرًا بسبب الإحراج أو الوصمة الاجتماعية. تتراوح هذه المشاكل بين صعوبة تحقيق الإثارة وضعف الرغبة الجنسية، وهي أكثر شيوعًا مما تظن. في الواقع، تُظهر الدراسات أن ما يقرب من 40% من الرجال و60% من النساء يعانون من أحد أشكال الخلل الجنسي في مرحلة ما من حياتهم. يُعدّ التعرّف على العلامات ومعرفة متى يجب طلب المساعدة أمرًا بالغ الأهمية لأي شخص يرغب في الحفاظ على نمط حياة جنسي صحي، وهنا يأتي دور أخصائي الغدد الصماء الذي يقدم دعمًا بالغ الأهمية.


ستتناول هذه التدوينة بشكل أعمق أنواعًا مختلفة من الخلل الوظيفي الجنسي، وتشرح كيف تؤثر الهرمونات على الصحة الجنسية، وترشدك إلى الوقت المناسب لاستشارة طبيب الغدد الصماء.


أنواع الخلل الجنسي


يتنوع الخلل الوظيفي الجنسي، ويشمل عدة فئات، ولكل منها أعراض وأسباب فريدة.


1. ضعف الانتصاب


ضعف الانتصاب هو عدم القدرة على تحقيق أو الحفاظ على انتصاب مناسب للجماع. يعاني حوالي 30 مليون رجل في الولايات المتحدة من ضعف الانتصاب. تشمل العوامل المساهمة مشاكل نفسية كالقلق، ومشاكل الأوعية الدموية، واختلال التوازن الهرموني. على سبيل المثال، كشفت دراسة أن الرجال الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب بنسبة 30%.


2. اضطراب الإثارة الجنسية لدى الإناث


غالبًا ما تواجه النساء تحديات في الإثارة الجنسية، مما يؤدي إلى فقدان الرغبة الجنسية عاطفيًا وجسديًا. يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، وخاصةً خلال انقطاع الطمث، إلى انخفاض الإثارة بنسبة 50% لدى العديد من النساء. كما أن عوامل مثل التوتر ومشاكل العلاقات قد تزيد من تفاقم هذه الحالة.


3. القذف المبكر


تُعدّ سرعة القذف مشكلة شائعة لدى الرجال، وهي القذف قبل الموعد المرغوب فيه أثناء الجماع. تُصيب هذه الحالة رجلاً من كل ثلاثة رجال تقريبًا، وغالبًا ما ترتبط بالقلق والتوتر. وقد أثبتت تقنيات مثل تدريب اليقظة الذهنية فعاليتها، حيث قلّلت من حدوثها بنسبة ٢٥٪ في بعض الدراسات.


4. انخفاض الرغبة الجنسية


يمكن أن يؤثر انخفاض الرغبة الجنسية، أو انخفاض الاهتمام بالأنشطة الجنسية، على كلا الجنسين. وقد تُعزى ما يصل إلى 75% من حالات انخفاض الرغبة الجنسية إلى التقلبات الهرمونية الناتجة عن التوتر أو غيرها من الحالات الصحية. ويُعد فهم هذه التغيرات أمرًا بالغ الأهمية للأفراد الذين يسعون إلى استعادة رغبتهم الجنسية.


دور الهرمونات في الصحة الجنسية


تلعب الهرمونات دورًا رئيسيًا في الوظيفة الجنسية والرغبة، حيث تتمتع الهرمونات المهمة بما في ذلك التستوستيرون والإستروجين والبروجسترون بتأثير عميق.


هرمون التستوستيرون


لدى الرجال، يُعدّ هرمون التستوستيرون أساسيًا للرغبة الجنسية والوظيفة الانتصابية. وقد رُبط انخفاض مستويات التستوستيرون، الذي يُلاحظ غالبًا مع التقدم في السن، بارتفاع معدلات العجز الجنسي، إذ يُعاني منه ما يصل إلى 40% من الرجال فوق سن 45 عامًا. ويمكن لمراقبة هذه المستويات أن تُساعد في تحديد العلاجات الفعالة.


الإستروجين والبروجسترون


لدى النساء، يُحفّز هرمونا الإستروجين والبروجيستيرون الإثارة الجنسية والصحة الجنسية بشكل عام. قد تُؤدي التقلبات الناتجة عن الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث إلى خلل وظيفي جنسي. على سبيل المثال، قد يُؤدي انخفاض مستوى الإستروجين خلال انقطاع الطمث إلى جفاف الأعضاء التناسلية وعدم الراحة، مما يؤثر بشكل كبير على التجربة الجنسية.


هرمونات الغدة الدرقية


تلعب وظيفة الغدة الدرقية دورًا أيضًا في الصحة الجنسية. يمكن لقصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها أن يؤثر على الرغبة الجنسية، حيث يرتبط قصور الغدة الدرقية بانخفاض الرغبة الجنسية في أكثر من 30% من الحالات.


متى يجب عليك طلب المساعدة من طبيب الغدد الصماء


من المهم معرفة متى تستشير طبيبًا متخصصًا. إليك بعض المؤشرات التي قد تدل على أن الوقت قد حان لاستشارة طبيب الغدد الصماء:


1. الأعراض المستمرة


إذا استمرت أعراض الخلل الجنسي، مثل مشاكل الإثارة أو الرغبة الجنسية، لأكثر من بضعة أسابيع، فإن استشارة أخصائي يمكن أن تساعد في تحديد الأسباب الكامنة.


2. اختلال التوازن الهرموني


إذا كنت تشك في تغير مستويات الهرمونات - على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من تغيرات مفاجئة في الوزن، أو التعب، أو تقلبات في المزاج - فقد يكون التقييم مع طبيب الغدد الصماء مفيدًا.


3. الحالات الصحية السابقة


يجب على الأفراد المصابين بمرض السكري أو السمنة أو مشاكل الغدة الدرقية استشارة طبيب الغدد الصماء عند تعرضهم لضعف الانتصاب، لأن هذه الحالات يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة الجنسية.


4. العوامل النفسية


إذا كان القلق أو الاكتئاب أو مستويات التوتر العالية هي التي تسبب مشاكل جنسية، فيمكن لطبيب الغدد الصماء أن يقدم نهجًا شاملاً للصحة الهرمونية والعاطفية.


عملية التشاور


عند زيارة طبيب الغدد الصماء، عادة ما تتبع الاستشارة الخطوات التالية:


1. التقييم الأولي


غالبًا ما تتضمن الزيارة الأولى مراجعة تاريخك الطبي، ومناقشة الأعراض، ونظرة على الأدوية التي تتناولها حاليًا. هذا يساعد على تكوين صورة واضحة عن صحتك.


2. اختبار الهرمونات


يُنصح غالبًا بإجراء فحوصات الدم لتقييم مستويات الهرمونات. ويمكن أن يؤدي تحديد الاختلالات إلى خيارات علاجية محددة.


3. خيارات العلاج


بناءً على نتائج التقييمات والفحوصات، قد يشمل العلاج العلاج الهرموني البديل أو توصياتٍ تتعلق بنمط الحياة. كما قد يلزم إحالةٌ إلى أخصائيين، مثل المعالجين أو أطباء المسالك البولية، لمعالجة جوانب مختلفة من الصحة الجنسية.


تغييرات نمط الحياة لدعم الصحة الجنسية


إلى جانب المساعدة الطبية، فإن دمج التغييرات الإيجابية في نمط الحياة يمكن أن يكون له تأثير كبير:


1. نظام غذائي صحي


إن اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون يُعزز مستويات الهرمونات والصحة العامة. وقد وجدت دراسة أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون المُصنّعة ترتبط بارتفاع معدلات الخلل الوظيفي الجنسي.


2. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام


يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يُحسّن الدورة الدموية، ويُحسّن المزاج، ويُحسّن الأداء الجنسي. تشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين يمارسون الرياضة بانتظام يُمكنهم تقليل خطر الإصابة بضعف الانتصاب بنسبة تصل إلى 30%.


السيطرة على صحتك الجنسية


على الرغم من شيوع الخلل الجنسي، إلا أنه لا يُحدد بالضرورة مسار حياتك. من الضروري معرفة علاماته وفهم الدور الهام الذي تلعبه الهرمونات في الصحة الجنسية. سواءً كان السبب اختلالات هرمونية أو حالات صحية كامنة، فإن استشارة طبيب الغدد الصماء كفيلة بإيجاد حلول.


باتخاذ خطوات استباقية والانفتاح على العلاج، يمكنكِ العمل على تجربة جنسية أكثر إرضاءً وإثراءً. تذكري أن طلب المساعدة دليل قوة، وهناك متخصصون مستعدون لإرشادكِ خلال هذه الرحلة.

 
 
 

تعليقات


  • Facebook
  • Twitter
  • LinkedIn

© 2023 عيادة التأثير الإيجابي. تم إنشاؤه بفخر باستخدام Wix.com

bottom of page